FIFA
الأربعاء 20 مايو 2026, 08:30

جياني إنفانتينو يعتبر كرة القدم "ذريعة للتوحّد" خلال احتفالات الأمم المتحدة باليوم العالمي لكرة القدم

  • ألقى رئيس FIFA كلمة في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة ضمن الاحتفال السنوي بهذه المناسبة

  • استناداً إلى اليوم العالمي لكرة القدم، أطلق FIFA الأسبوع العالمي لكرة القدم (21-25 مايو/أيار) لتسليط الضوء على قدرة اللعبة الفريدة على تعزيز الصحة وروح المودة

  • جياني إنفانتينو "بفضل مساعدتكم جميعاً هنا في الأمم المتحدة، آمل أن نُسخِّر هذه النسخة من كأس العالم (FIFA) لتوحيد العالَم حقاً"

شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 19 مايو/أيار أجواء غير مألوفة من البهجة والحماس عندما ارتدى السفراء والمسؤولون المتواجدون فيها قمصان منتخبات بلدانهم بينما لعب أطفال بالكرة الرسمية لمباريات بطولة كأس العالمFI FA™ والتي تحمل اسم TRIONDA، بعد أن رماها من المنصة رئيس FIFA جياني إنفانتينو.

وقال إنفانتينو بينما كانت الصيحات وأجواء المرح سائدة في هذه القاعة المهيبة: "ليست هذه كُرة، بل إنها شيء سحري يُحدث تحوُّلاً لدى الأطفال والبالغين، ويجعلهم أطفالاً وأشخاصاً بالغين سعداء. حالما يلمس المرء الكرة، تعلو ابتسامة وجهه، ويعتريه الفرح، ويبدأ بالاستمتاع واللعب".

كانت تلك فعالية مسلية ومناسبة تم تنظيمها على هامش الاحتفال باليوم العالمي لكرة القدم الذي تُحييه الأمم المتحدة سنوياً. ففي قاعة كثيراً ما تشهد نقاشات محتدمة، بل وانقسامات بين أطراف النقاش، أتت كُرة TRIONDA لتُظهر السرعة والكفاءة التي يمكن من خلالها لكرة القدم أن تتجاوز الحواجز الاجتماعية واللغوية والثقافية، وتُقرِّب بين شعوب العالَم.

“وأردف رئيس FIFA: "يعيش عالَمنا ظروفاً معقَّدة، وفترة عصيبة. وفي بعض الأحيان نحتاج خلال الشدائد إلى حجة، أو ذريعة لكي نتوحَّد، ومبرِّر كي نُقرِّب شعوب العالَم".

"بفضل مساعدتكم جميعاً هنا في الأمم المتحدة، آمل أن نُسخِّر هذه النسخة من كأس العالم (FIFA) لتوحيد العالَم حقاً. فهذا هو شعار FIFA: كرة القدم توحِّد العالَم".

وانطلاقاً من هذه المقارَبة وهذه الطموحات، تقدّمت بعثات البحرين وليبيا وطاجيكستان لدى الأمم المتحدة سنة 2024 بمقترح لإطلاق اليوم العالمي لكرة القدم، ونتج عنه قرار صادر عن الأمم المتحدة لاقى دعماً بالإجماع، إذ بات يُحتفل سنوياً باليوم العالمي لكرة القدم في 25 مايو/أيار. وقد أشارت الأمم المتحدة في القرار إلى أن كرة القدم تحتل "مكانة فريدة" باعتبارها "لغة عالمية يتحدث بها الناس من جميع الأعمار، وتتجاوز الحدود الوطنية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية"، كما تُشكِّل "حافزاً للاندماج المجتمعي، وتعزز أواصر الوحدة، وتكسر الحواجز بين المجتمعات المحلية المختلفة".

وتتشارك حالياً البعثات الدائمة للبحرين وليبيا وطاجيكستان في الأمم المتحدة برئاسة مجموعة أصدقاء كرة القدم، وهي عبارة عن تجمُّع لدول أعضاء في الأمم المتحدة ضمّوا صفوفهم إلى FIFA للترويج لقدرة كرة القدم على تعزيز الروابط التي تتجاوز الحدود الجغرافية والتوجهات السياسية. وتحصل الدول الثلاثة على دعم من البعثات الدائمة لكل من النمسا وألمانيا والمجر وإيطاليا والبرتغال ورواندا.

واستجابة للمهمة التي حددها إنفانتينو وتهدف إلى النهوض باللعبة ونشر ما تحمله في طياتها من مزايا في أركان العالَم، قرر FIFA عام 2024 توسيع فترة الاحتفال إلى خمسة أيام، ويُطلق عليها "الأسبوع العالمي لكرة القدم"، بحيث انطلق عام 2025 بتاريخ 21 مايو/أيار، متزامناً مع الذكرى السنوية لتأسيس FIFA عام 1904، واستمرّ حتى 25 مايو/أيار، وهو اليوم العالمي لكرة القدم. وخلال هذا الأسبوع العالمي للعبة الجميلة، يُسلِّط FIFA الضوء على برامج تستغل قدرة كرة القدم على إحداث تحوّل في المجتمعات.

ومن بين البرامج التي يتم الاحتفال بها خلال الأسبوع العالمي لكرة القدم هذه السنة، مبادرة مشتركة بين FIFA ومنظمة الصحة العالمية تحمل عنوان "معاً من أجل النشاط البدني"، وتهدف إلى تشجيع الأطفال على ممارسة نشاط بدني لمدة 60 دقيقة على الأقل يومياً؛ وحملة "معاً من أجل السلام" التي تنوّه بدور كرة القدم في إتاحة فرص للحوار والاحترام والاندماج الاجتماعي، ولا سيما في المناطق التي تشهد نزاعات أو اضطرابات.

وعن هذا، قال إنفانتينو: "سيقوم FIFA بإعادة استثمار كافة العائدات من هذه النسخة من كأس العالم (FIFA)، وكل نسخة كأس عالم (FIFA) أخرى، في مشاريع مثل تلك الخاصة بالفتيات الأفغانيات اللواتي سيتمكنّ أخيراً من ممارسة كرة القدم، ومشاريع في أفريقيا وآسيا وأمريكا وأوقيانوسيا تُتيح للأطفال لعب كرة القدم وتمنحهم الأمل وتُتيح فرصاً للمستقبل. إذ إن كرة القدم، ولعب كرة القدم، ليس مجرَّد رياضة. فمحور كرة القدم هو السعادة والأمل والوحدة، ويتوجَّب علينا التركيز على هذه الأمور الثلاثة. فلنتذكر أن نعيش السعادة، وأن نتمتّع بالأمل، وأن نتحلّى بالوحدة".

وكان إنفانتينو من أبرز المتحدثين خلال يوم حافل بالنقاشات ومقاطع الفيديو التوعوية، أعقبته لاحقاً بطولة مصغّرة لكرة القدم على العشب الشمالي لمقر الأمم المتحدة. ومن بين المتحدثين أيضاً أمام الحضور، أنالينا بيربوك، رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة؛ والسفير طاهر السني، المندوب الدائم لدولة ليبيا لدى الأمم المتحدة؛ والسفير جونيبيك حكمت، المندوب الدائم لجمهورية طاجيكستان لدى الأمم المتحدة. كما شهد اليوم مداخلات لاعبين سابقين مرموقين، تقدّمهم جيرالد أسامواه ولويس فيغو ونونو غوميز وشتيفي جونز، الذين سلّطوا الضوء على الطريقة التي غيَّرت فيها كرة القدم حياتهم وقدرتها على تغيير العالَم.

وستكون بطولة كأس العالم FIFA 2026™، التي تنطلق يوم الخميس 11 يونيو/حزيران في مكسيكو سيتي، بمثابة محفز تاريخي للتغيير أيضاً. فإلى جانب مساهمة البطولة الموسعة التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً في تعزيز اللعبة في مختلف أنحاء أمريكا الشمالية، فإنها ستُلهم الروح الجماعية والأحلام المشتركة والرغبة في ممارسة كرة القدم حول العالم.

وختم رئيس FIFA حديثه قائلاً: "ستُشارك في استضافة كأس العالم (FIFA) ثلاثة دول هي المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، بحيث تتضافر جهودها لإنجاح هذه النسخة. ست عشرة مدينة و48 منتخباً - 48 دولة مشارِكة - وسبعة ملايين مشجّع في المدرجات ومئات الملايين الذين سيتوجهون إلى الدول المستضيفة الثلاث وإلى 16 مدينة مستضيفة لعيش إثارة كأس العالم (FIFA)، والتواجد معاً والتعرف على بعضهم البعض. وسيُتابع منافسات البطولة ستة مليارات شخص حول العالَم".

فلنجعل هذه النسخة من كأس العالم (FIFA) التي تنطلق خلال أسابيع قليلة فرصة للوحدة والسعادة والأمل بالمستقبل".